عمار عبودى محمد حسين نصار
305
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
كافرا ، ولو كان النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) تزوج خديجة بعد هذا الوقت الذي في صدر الكتاب ما بلغت زينب مبلغ النساء ، ولا التزويج في الجاهلية " « 15 » ، واتبع الأسلوب نفسه في حديثه عن أولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم الذكور من خديجة ( ع ) إذ يقول : " وولدت في الجاهلية عبد مناف والطيب . . . والدليل على ذلك أن عبد مناف لو كان ولد في الإسلام لم يسمه عبد مناف " « 16 » . إن هذا المنحى من قبل أبي عبيدة في إيراد القرائن وربط الأحداث بعضها ببعض لم يقتصر على الروايات التي ذكرها بل تجاوز ذلك إلى التماس نصوص قرآنية وثقت الحوادث التي يعرضها عن زوجات الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، لكي تكتمل الصور عن الحدث المراد ذكر روايته ، إذ أورد الآيات التي نزلت في زواج الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم من زينب بنت جحش « 17 » عند عرضه هذه الحادثة وملابساتها « 18 » ، وغير ذلك من الحوادث التي أثبت ما نزل فيها من الذكر الحكيم « 19 » . ظهرت هنالك حالة في هذا الكتاب تمثلت بعدم وجود أي نص شعري فيه عند عرضه الحوادث التي وردت في ثناياه إلا في موضع واحد « 20 » ، وهذا ما أثار
--> ( 15 ) المصدر نفسه ، ص 20 - 21 . ( 16 ) المصدر نفسه ، ص 21 . ( 17 ) سورة الأحزاب ، آية ، 37 - 38 . ( 18 ) ينظر ، تسمية أزواج النبي ، ص 31 - 32 . ( 19 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 24 ، 36 - 37 . ( 20 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 33 .